Page 29 - web
P. 29
ضيف العدد
وتكامل الجهود بما يخدم أمن واستقرار جميع الشعوب.
ويسعدني أن أؤكد أن وزارة الداخلية في الجمهورية العربية
السورية تعمل ،في هذه المرحلة ،وفق رؤية واضحة
ومنهجية تقوم على ترسيخ الأمن الشامل ،وتعزيز سيادة
القانون ،وبناء مؤسسة أمنية حديثة ومهنية ومنفتحة على
التطوير ،ومتصالحة مع مجتمعها ،وقادرة على مواكبة
التحديات الأمنية المتغيرة إقليمًًيا ودولًًيا.
أشكر لكم اهتمامكم بإبراز جهود وزارة الداخلية ،وأتطلع
من خلال هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على مسار العمل
الذي ننتهجه ،وما تحقق من خطوات عملية ،وما نطمح
إلى تحقيقه في إطار مشروع وطني متكامل لإعادة بناء
منظومة الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية.
نأمل من معاليكم تسليط الضوء على أبرز التطورات
التي تشهدها وزارة الداخلية السورية في إطار
جهودها لتحقيق الأمن الشامل ،ومواكبة التحديات
الأمنية ،وكذلك مواجهة تطورات الجريمة وتعدد
أنماطها وأشكالها.
تشهد وزارة الداخلية السورية اليوم مرحلة تحول مؤسسي
حقيقي ،يقوم على الانتقال من المعالجة التقليدية
للتحديات الأمنية إلى بناء منظومة أمن شامل حديثة ومرنة وزارة الداخلية السـورية
وقادرة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة في طبيعة أعــيدت هيكـــلتهـــــا
بالكامـــل لتنتقــل مـن
الجريمة والتهديدات. الاســـتجــابة للحــوادث
وفي هذا الإطار ،أعدنا هيكلة وزارة الداخلية بشكل شامل، إلى إدارة أمــن وقــائي
ليس على مستوى التنظيم الإداري فحسب ،بل على مستوى متكــامل قـــائم عــلى
الفلسفة المؤسسية للعمل الأمني ،بحيث أصبح الأمن الوقــاية وبنــاء الثقـة
ُُيدار بوصفه منظومة متكاملة تشمل الوقاية والضبط
والتحقيق والخدمة المجتمعية وبناء الثقة مع المواطن، المـجتمعيــة
وليس مجرد استجابة ميدانية للحوادث. 28
وتوازي هذه الهيكلة إجراءات حوكمة مؤسسية شاملة
استندت إلى وضوح الصلاحيات والمسؤوليات ،وتعزيز الرقابة
الداخلية والمساءلة المهنية ،وتوحيد الإجراءات والمعايير

